العلامة الحلي

123

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بذلك . ونقل بعض الشافعيّة عن القديم للشافعي أنّه يجوز السكوت عن ذكر الحلول والتأجيل ( 1 ) . وهل يجب بيان مَنْ يرهن عنده ؟ الأصحّ عندهم : الوجوب ( 2 ) . ولهم وجهٌ آخَر : أنّه لا يجب ( 3 ) . وعلى القولين إذا عيّن شيئاً من ذلك لم تجُزْ مخالفته . نعم ، لو عيّن قدراً ، جاز أن يرهن بما دونه ( 4 ) . تذنيب : لو عيّن له القدر فزاد عليه ، احتُمل بطلانُ الزائد خاصَّةً ، ويبقى رهناً على المأذون فيه لا غير . وبطلانُ الجميع ؛ للمخالفة ، كما لو باع الوكيل بالغبن الفاحش ، لا نقول : ( يصحّ البيع ) ( 5 ) في القدر الذي يساوي الثمن . وللشافعي قولان كالاحتمالين ، لكنّهم قالوا على تقدير البطلان في الزيادة لا غير : يبقى في المأذون قولا تفريق الصفقة ( 6 ) . تذنيبٌ آخَر : لو قال المستعير : أعرني لأرهنه بألف ، أو من فلان ، فأعاره ، فالوجه : التخصيص بما خصّصه المستعير في السؤال ، كما لو خصّصه المعير بنفسه - وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 7 ) - تنزيلاً للإسعاف على الالتماس . مسألة 109 : إذا طالَب صاحبُ العبد الراهنَ بفكّه ، فلم يفكّه ففكّه

--> ( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 456 ، روضة الطالبين 3 : 295 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ج " والطبعة الحجريّة : " يصحّ من المبيع " . والظاهر ما أثبتناه . ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 456 ، روضة الطالبين 3 : 295 .